0 لعنة الحرب على مدينة بني وليد




لعنة الحرب على مدينة بني وليد






لأي دولة الحق في القبض أو الحرب على زمرة مارقة٠ في غيها غارقة٠ وبأسلوب حسيب ٠ متتابع رقيب٠ إذا كانت هذه الفئة المارقة تختفي بين الديار ٠ وتلبس الليل وتتوارى في النهار٠ بين العائلات والمدنيين والأسلوب للحرب أو القبض على هذه الفئة لا يخفى على طالب سنة أولى علوم سياسية أو مجند مستجد في قوة العسكر ولكن ماحدث لمدينة بني وليد الحاضنة لأطفال ونساء وشيوخ والحاوية للماء والشجر والحجر والتي تختفي فيها الفئة المارقة هو صب العذاب الشديد ٠ ورميها بالنار والحديد٠ وجعل الحياة فيها خطر وتهديد٠
فحشدت حول المدينة الجيوش ٠ غبشا٠ وغوش٠ جيوش لاتعرف روية٠ ولاعاطفة مدنية٠ ولاوصايا في الحروب إسلامية ٠ وجهت سلاحها المدمر في مرمى المساكن وذلك ألهب العصبية وأجج القبلية وخرج بعضا من السكان ضد هذه الجيوش لينضم الي الفئة المارقة ٠
وذلك أمرا جسيم٠ وفعلا ذميم٠ تقع عاقبته على المؤتمر الوطني والحكومة السابقة فهناك عديد التدابير٠ لو كان هناك تفكير٠ للقبض علي الفئة المارقة دون أن تكون حياة العائلات الليبية في خطر فلم يحكموا العواقب٠ ولم يضعوا العقل راقب٠ وتأجج الاحتدام٠ واشتد الاصطدام  ٠ بين قوات الحكومة والفئة المارقة وبعض سكان مدينة بني وليد وبين هؤلاء وهؤلاء عائلات ليبية حاصرتها النيران وتقتضي الأخلاق تنكيس البنادق والمدافع والتراجع للكل ولكن عجبا للطبيعة العربية الحديثة، عجبا للطبيعة الليبية الحديثة، عجبا لطبيعة المسلمين وليس طبيعة الإسلام،بل تشهر البنادق والمدافع وبينهم الطفولة والنسوة والشيوخ فوقعت قذائف علي المساكن فجرت دوياً قوياً ونشرت الهلع وهزت وهدمت جدران وتفرقت الشظايا الحاصدة لتحصد أطفالا أبرياء ٠ دون حياء ٠ أطفالا بعرائسهم يمروحون٠ وبمجسماتهم يلعبون٠ ليس لديهم نصيب من الشرور الهائمة٠ والظلمات العائمة ٠ في ليبيا،ماالذي أعمى إبصار أخوة لهم عن أطفال ونساء وشيوخ  يقذفون عليهم الموت والدمار والأوجاع  والأمر سواء بين الفئة المارقة من بني وليد وبين قوات الحكومة فالفئة المارقة كان عليها الخروج صونا لدماء الأبرياء وقوات الحكومة كان عليها أن تتروى  وتتخذ أساليب مدنية لحماية العائلات ولكنها قوات حكومة وليست قوات للشعب الليبي. وهذا لم يحدث٠
من سماء بني وليد تتهاوى علي المدينة النيران كأنها شهب٠ تلتهب٠ لهب٠ وتنشر خوفا ورهب٠ إذا اصطدمت بجدار أو بالأرض فإنها تدمر لما عمر د ويها يصدم الاسماع٠ وينشر الضياع٠ بين الأهالي الفارين الهاربين من ديارهم فرار الي غير قرار ٠ هلع كالزلازل أصاب في القلوب منال  ٠وشتت فيهم الحال ٠ فخرجوا فرادى وجماعة ٠إلى غير هدف ولا وداعة
وتختفي الفئة المارقة إلى مأمن مجهولة تتبخر كما تتبخر البرك المالحة بمحاذاة الشواطئ الهادرة، وتدخل قوات الحكومة  والنتيجة القبض على نفر قليل ٠ أمرها هين غير مستحيل٠ ولا تستحق كل هذه الجيوش وهذا العتاد والاسناد والرمي في مواقع المساكن
وتتحول المدينة الي مدينة اشباح٠ بعد  أن هجرتها الأجسا د وسكنتها أرواح ٠ جامحة السراح٠
منازل بعضها مدمر٠ وبعضها قائم غير معمر أبوابا مفتوحة ،الوقت لم يسعف أهلها لأقفالها فالهلع يلح عليهم بالفرار.
وهبط في شوارع المدينة سكون كئيب. بعد الدمار و التخريب. بعدها رياح تهب تزمجر نحيب. ثم يعود السكون الغريب الكئيب

وينزع الجهل بعض الفئات من قوات الحكومة لتلويث الجدران و واجهات المباني بشعارات و أقاويل قبليه من فئات تنتمي إلى مناطقها أكثر مما تنتمي إلى ليبيا
ثم يهبط الظلام على مدينة بني وليد، ظلام فاحم. متلاحم. لا يخترقه ضوء و لا ينفد منه نسيم
مدينة مهجورة لم يبق منها إلا (ذكرى حبيب و منزل) على قول امرئ القيس
وتحل على مدينة بني وليد لعنة أخرى فيتسلل إلى المدينة لصوص الحروب الذين يتعاقبون كما تتعاقب الغربان على فرائس الجوارح فتنهب وتسلب محتويات المنازل والمساكن وتترك هياكل خاوية تستوعب الفراغ الذي تركه اللصوص بعد النهب و السلب، وعجبا للطبيعة الليبية الحديثة، وعجبا للطبيعة العربية الحديثة، وعجبا لطبيعة المسلمين وليس طبيعة الإسلام، لا يأمن الليبي العربي المسلم على أملاكه من الليبي العربي المسلم.

محمد علي المبروك،خلف الله

0 comments:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting