1 الوادي الفضائية .. الواقع والإستحقاق


الوادي الفضائية ..  الواقع والإستحقاق




بقلم / صالح باجودة


   قناة الوادي الفضائية التى لازالت تحت مظلة البث التجريبي ، تتهافت عليها الأنظار وقد حضت بترحيب وبإقبال شعبي كبيرمن واقع برامجها الليبية الأصيلة ، والتى كانت بفضل الأولون السابقون الذين عززوا التراث الشعبي والثقافة الشعبية في ليبيا ، لقد بدأت القناة في تقديم الثراث الشعبي الأصيل الذي ولد في البلاد وترعرع بفضل الجهود الخيرة ، هذه القناة التى عندما تشاهدها لن تستطيع الإنتقال لغيرها وهي تشدك إلى حنين الحياة التقليدية الأصيلة  والذي تُعبر عنه من واقع سلسلة الأغاني والألحان التراثية والشعبية التى  أحياها المبدعون السابقون ، إلى اللقطات والصور الطبيعية والحضرية التى التُقطت مع كلمات وأغاني وأشعار شعبية وفصيحة ، وكل ما في الأمر هو أن هناك من يقف وراء إستلاب العادات والتقاليد الليبية الأصيلة ، وإلى طمس وتمييع للحضارة وللحقائق التاريخية إلى ممنهجة عجمية و خليجية مستوردة  في خطوة لإقتفاء معالم العراقة والتاريخ الليبي المشرف الذي اتضحت معالمة وترعرعت رقعته ، عبر سلسلة برامج وحلقات ومعارض هذه النخبة الوطنية من أبناء هذا البلد المعطاء ، فالعالم بأكمله لم ولن يكن يعرف الشهيد - بأذن الله - عمر المختار ولا رفاقة من المجاهدين لولى مواقف ودعم الرجال الأولون خلال مراحل الجماهيرية ، والذين كان لهم كبير الفضل في إبراز مأثر رموز الجهاد الليبي ضد الغزاة الصليبيين والإقتصاص منهم ، ولعلى المتطلع لهذه القناة الرائدة سوف يجد نفسه أمام لهيف وحنين التراث الشعبي الأصيل والمتأصل من الجذور والقاع ، وهو الذي تحركت من أجله أربعون دولة ( حلف الناتو) في خطوة لإندثارة ولطمس معالم هذه المرحلة الجماهيرية  إلى الكواءمبيريوم ، ويظل صمود جل القبائل الباسلة ووقوفها تحت قصف أعتى قوى لأكثر من ثمانية شهور ، دليل على قوة إدراك ومعرفة هذه القبائل لحجم المؤامرة وفي السيطرة على البلاد والعباد ، بني الوليد التاريخ ، بني الوليد الوفاء  بني الوليد الإخلاص ، بني الوليد العهد ، بني الوليد الرباط الذي أذهل العالم ، ومهما كانت الردود فسوف تظل بني الوليد لها الشرف في الميثاق بغض النظر على من هو صاحب الميثاق ، باعتبار الإمعاء لم ولن يغفر لهم الزمن تلونهم مع واقع المراحل المتقلبة ، وبكل تأكيد سوف يصبح أولائك المتقلبون أمام زجر الشارع في تسنم المواقع القيادية والأمنية ، نظير هذا التلون والإسفاف المتلفز مع كل حلقة ومرحلة ورحلة ، لقد بينت هذه القناة التجريبية نتجة الإستفتاء من واقع الشارة التى تخص هذه القناة الفضائية ، والتى اثبتت على أن أكثر من 85% من المشاهدين داخل ليبيا مستمرون في التواصل معها بشكل مباشر ، وهذا ما قاد ضعاف النفوس والببغاوات من دعاة الليبيرلية الغربية ، فى تظليل العامة لصرف النظرعن هذه القناة الوطنية الحرة لكي يقف المشاهد الكريم ، أمام تلك القنوات المجندة والمبرمجة وفق سياسة خبراء الناتو وشيوخ الخليج ، وهي القنوات التى هبت دفعة وأحدة بنفس السيناريو والإسفاف الإعلامي مع الشعارات المتنوعة بحسب  تعليمات وتوجيهات شيوخ النفط ، ويظل الهجوم مرتكز على برامج وحلقات قناة الوادي الوطنية التى يفترض أننا في زمن الحرية مثلما يقولون ، وهذا دليل على نواياهم المشبوهة في توجيه الشعب حسب آراء أسيادهم عبر المحيط وفي الخليج ، وقد يعلق بعض الببغاوات على أن القناة تعمل على إثارة الفتنة بين القبائل الليبية من واقع شريط الأخبار ، وهذا ما نشرة أحد ضعاف النفوس الذين لاهم لهم سوى تأجيج الأوضاع وطمس الهوية وللتراث الأصيل ، هؤلاء الأمعاء الذين يطبلون ويزمرون للغرب ولبرامجهم العجمية في القضاء على التراث والهوية الوطنية ، وقد تظل الرهبة من المليشيات المسلحة والقوى الخارجية هي التى جعلت الكل يلزم الصمت ويلجم عن الحراك أمام كل هذا الإسفاف والأخبارالملونة ، ليصل بهم المطاف إلى الطعن في سلسلة مسيرة الفنان الكبيروالقدير محمد حسن وإبداع الشاعر على الكيلاني وإحساس المتألق عبدالله منصور ، الذين كان لهم الفضل في إحياء وتفعيل هذا التراث والتاريخ الأصيل من واقع سلسلة الملاحم الغنائية والشعرية ، إلى سلسلة رفاقة عمر التى حفظت لنا التراث والتى لازال روعة ألحانها وبرامجها في ذاكرة القلوب والعقول ( إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل ) ، يتحدث كاتب المقال المأجورعلى أن القناة يُصرف عليها من أمول الليبيين المهربة إلى الخارج ، وهو بذلك لايعلم هذا المأجور أنه قد رد على نفسه  باعتبار الأمول إذا كانت مهربة كما يقول ، فهي بدأت تعود وتستثمرمن جديد في إستئناف حلقات وبرامج التراث الليبي الأصيل من واقع بث هذه القناة الوطنية ، وهى آلية للحفاظ على الأموال من النهب والسرقة التى حدثت بعد سقوط طرابلس الأم ، ولعلى ناقلات النفط التى ترسوا وتغادر يوميًا دون رقيب ولا حسيب ، إلى أرصدة البلاد المنهوبة والتى كانت مجمدة  لهو خير دليل على  النهب السرقة ، وفي الختام يدعوا هذا المهرج المعتوه إلى الليبيون الشرفاء بأن ينسلخوا من جلودهم وفي طمس تاريخهم ومعالمهم الوطنية من واقع متابعة ومشاهدة المحطات المجندة والمشبوهة ، التى تزرع  فينا الذل والخنوع والإستكانة والتى ينقلون فيها إنحطاط العالم الثالث وسذجهم المتلون بين كل لقطة وأخرة ، ويقول المعتوه كاتب المقال علينا النظر إلى الأمام على أننا ننظر إلى الخلف أو لأننا مجتمع محافظ وضد تلك الخطابات والحلقات الموجهة على تشتيت اللحمة والهوية العربية ، وفي الختام نقول لهذه المعتوه أن كل الشعراء كانوا يتقاطرون ويتسابقون من كل حدب وصوب إلى مهرجان الفاتح للشعر الشعبي  ، وإن أردت الحديث فالكل أمام دائرة الإتهام الملون وليس الشاعر عبد الباسط اغنية فقط كما ادعيت ، رغم أن الشاعر المذكور لم ينسلخ من جلدة كما فعل غيرة من الشعراء المتقلبون على أعقابهم حسب كل مرحلة ومشهد ، وفي النهاية سوف ينتصر الحق وإن طال بصيصه


بقلم / صالح باجودة
كاتب ومحلل صحفي مستقل

1 comments:

غير معرف يقول...

كلام أكتر من رائع سلمت أناملك

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting