6 الطريق الى دردنيل طرابلس الغرب (2)



الطريق الى دردنيل طرابلس الغرب (2)


   كتبها: Abdurahman Alwerfali

اليوم الثاني في الجبهة.. حين وصولنا توجهت الى اول بوابة تقابل الخارج من بني وليد باتجاه ترهونة كان منظر المدينة جميلا من ذلك المكان او هكذا كان يبدوا لي .كانت بني وليد كما عهدها شامخة بمرتفعاتها وان شوش على شموخها ذلك الدخان المتصاعد من منطقة السوق والمناسلة .جراء قصف الناتوا منذ فترة على ما بدى لي قريبة . كنت اتجول بكلاشن كوف على كتفي اليمين و حقيبة الكمبيوتر المحمول على كتفي الشمال , قال لي احدهم اما ان تترك الكلاشن او المحمول فهما لا يجتمعان .
كانت الاوضاع هادئة تماما على الخط الاول ,عدت الى الاستراحة وجلست بجوار شاب صغير في السن كان مستلقي على الارض في ظل حائط اسمنتي ما يسمى ب"العرصة" جلست بجواره فنصحني بان اقترب منه أكثر لان الرصاص يخترق ذلك الجانب من الحائط , علمت انه من بني وليد وان الرتبة التي يرتديها كباقي الرتب التي تراها في الجبهة يمر بك العقيد واللواء و الفريق اول واعمارهم لا تتجاوز 25 سنة . اخبرني انه ممن خرجوا في 28 مايوا في مظاهرة بني وليد وقتل مجموعة منهم بعد ان حوصروا في السوق بعد معركة استمرت لبعض الوقت . تلك الحادثة التي استمعت الى ثلاث قصص مختلفة من ثلاث اشخاص زعموا انهم كانوا شهودا عليها .
كانت سيارات "الجراد" ومضاد الدروع والطيران تاخذ مواقعها يمنة ويسره موجهة مدافعها باتجاه المدينة . كان الموقع استراتيجيا ومهما جدا وذلك لقرب الحمامات منه (ههههه) حيث انك اذا اصبت بحالة من حالات الطوارئ يلزمك العودة الى قرابة 30 كيلومتر حيث يوجد اقرب حمام !!.. وايضا لوجود الحائط الاسمنتي حيث بامكانك اخذ قيلولة مبكرة دون الخوف من رصاص القناصة . جلس بجوارنا مجموعة بعد ان وضعوا سياراتهم امامنا وانزلوا "ارقيلتهم" وبدؤوا التدخين , كان قائد المجموعة من بنغازي وصار يتحدث عن نفسه وانه كان يقاتل في مصراته , فجأة ودون سابق انذار بدأ القصف العشوائي بمختلف الاسلحة وبدأ التكبير , لم نفهم كيف يبدأ الهجوم هكذا .. استمر القصف لمدة من الزمن دون ان يكون هناك رد من جهة المدافعين عن المدينة ,,, بعدها قررت الانسحاب ""تكتيكيا" الى المنازل التي كانت تبعد عن الاستراحة مسافة نصف كيلوا متر تقريبا وكان فيها مجموعات من المقاتلين قد استوطنوها ,, كانت الشمس قد حادت عن كبد السماء فتوضأت من بئر الماء وصليت الظهر واستخرت الله ان احاول الدخول مرة اخرى ,, لم اكن قد تناولت شيئا يومها . صعدت فوق المنزل ثم نزلت وجلست امام المنزل . كانت هناك مجموعات وصلت لتوها من "نالوت" شباب صغار في السن بعضهم لا يبدوا عليه انه بلغ 18 من عمره . مرت بنا سيارة تطلب من المشاة التقدم فقد فتح القصف العشوائي المكثف الطريق . ذهب البعض وجلس البعض , واستلقيت على ظهري بجوار شخص من الجبل . كان يأرقني أني قد اقتل هنا وعلى يد من ؟؟؟,, عادت سيارة فيها احدهم ونادى على من بجواري وعلي ,, على اساس اننا سوف نتقدم الى الامام , لم يبالي به لا انا ولا من كان بجواري ,, بعد فترة عاد مجموعة نالوت بعد فقدانهم احد اصحابهم , سالتهم الى اين ذهبتم , قالوا الى وسط المدينة , استغربت وقلت لهم هل نزلتم وادي الزيتون ومن ثم صعدتم الى القلعة , قالوا لا , قلت لهم أي مدينة دخلتم وسطها بني وليد ام ترهونة ؟؟؟؟,, فيما بعد تبين انهم دخلوا منطقة المناسلة وظنوا انها وسط المدينة ... تشاجروا مع "قائدهم "لانهم تقدموا دون اوامره , المؤلم انهم كانوا صغارا في السن ويدفع بهم الى هذه المحرقة .
كانت "الجبهة" خليطا من كل شئ , من الصغار من 17 سنة والكبار حتى الخمسين ومن العرب والامازيغ والترك وحتى اللبنانين والانجليز والرومان و و و من المراسلين الصحفين الذين كانوا يعسكرون في بداية وادي دينار من جهة ترهونة مع مولداتهم الصغيرة وكميراتهم التي حاولت ان اتحاشاها بقدر المستطاع ذهابا وعودة . كان احدهم يقف وخلفه سيارات مسلحة و يقول خلفنا بني وليد وبينه وبين بني وليد عشرات الكيلومترات . (منطقة وشتاتة بترهونة )او في افضل الحالات عند مصنع العلفة في وادي دينار .
عدت الى الاستراحة المتاخمة لبوابة بني وليد و اثناء جلوسي توقفت سيارة اسعاف وجرت بيني وبين طبيب فيها مشادة كلامية أدت الى انتباه احدهم للنقاش فاستغرب من وجود شخص مسلح المفترض انه جاء ليقاتل اذا به يدافع عن موقف اهل بني وليد و ينتقص من المجلس الانتقالي و"الثوار".. قام بالابلاغ عني وبعد ساعة تقريبا وقفت بجانبي سيارة فيها شخصان مسلحان احدهما كان ذلك الرجل . سألاني من اين وماذا افعل هنا . بعد ان عرفني الرجل بنفسه انه امر سرية مقاتلة كان العرض الانضمام او خيار اخر لم اعرفه .مهما كان لم اكن لاختاره فهو اما الانصراف و العودة الى طرابلس واما الاعتقال بتهمة الطابور الخامس . استغربوا وجود سلاح معي فاخبرتهم بان "مدرس الكيمياء" قد اعطاني اياه . كان رجلا محل ثقة عندهم وميزة "الوليديين" انهم يعرفون بعضهم بعضا . بعد معرفتهم به قالوا لي تعال معنا لنعطيك تعريف و ترخيص للكلاشن كوف وتنضم الينا . وهكذا بكل بساطة صرت عضوا مقاتلا وحاصل على ترخيص سلاح وتعريف مقاتل . وهذا يعطيني الحق في غنيمة سيارة بمجرد ازالة لوحاتها وان اكتب عليها بالطلاء "ثوار كذا" وهكذا سرقت مئات السيارات عامة وخاصة من قبل ما يسمى "بالثوار " ((كما رأيت بام عيني بل ان دفاعي عن سيارتي احد القاطنين في حينا الذي غادر وتركها فجائها لصوص , أقصد ثوار من الزاوية , كاد ان يؤدي ذلك الى قتلي مع صديقي بعد ان اخبارناهم بانهم لن يأخذوها الا على جثثنا وكانوا اربع سيارات مدججة بالسلاح الثقيل و المقاتلين ونسوا ان من لم ترهبه "الاف 16" وهي تلقي بصواريخها صباح مساء ولا قصف الجراد والدبابات العشوائي , لن يرهبه شراذم من اللصوص وان سموا انفسهم ثوارا ..ههههه...قنص منهم 3 في منطقة الظهرة بعد هذه الحادثة بقليل .لم يكونوا من نفس المجموعة وان كانوا ايضا لصوصا كمن سبق .......لست انا من قنصهم , مع الاسف أو لحسن الحظ لا أدري ؟ , وان كنت فكرت بذلك، الا ان انسحابهم من المنطقة باكملها ليلا ودخولهم في مجموعات كبيرة نهارا لم يكن معه الامر يسيرا خصوصا لشخص واحد لا يملك الا 200 طلقة كلاشن كوف !!
وافقت وركبت السيارة معهم على اساس اننا سننطلق الى معسكرهم لأحصل على الترخيص والتعريف واتعرف بباقي زملائي "الثوار" فقد اصبحت زميلهم منذ لحظات ,ولكن نتيجة لورود اتصال يخبره بان هناك مجموعة قد حوصرت عند مسجد "المناسلة" توجه بسرعة في الاتجاه المعاكس توقعت انه سيتوقف عند اخر بوابة لكنه اكمل الى ان دخل بني وليد وبدأت الرماية علينا بشدة وبدأ هو يرمي من السيارة التي كادت ان تنقلب بنا , فتحت التأمينة وجهزت بندقيتي لاطلق النار ولكنني لم استطع ان افعل ذلك , قد أصيب احد اقربائي او اصدقائي او حتى انسانا بريئا فما يدريني من يطلق النار علينا ونحن في منطقة سكنية . كان الخوف من ان نستهدف بقذيفة ا ربي جي وهذا بحمد الله مالم يحصل . وصلنا الى المجموعة المحاصرة وطلب منهم اللانسحاب وهذا ما تم وحين خرجنا من المعمعه طلب من المقاتلين ان لا يخدعهم احد بامرهم بالدخول الى المدينة !!!.

توجهنا الى معسكر السرية و بدأ بتعريفي بالشباب هناك كان العامل المشترك بينهم انهم كلهم ورفله ,, فلان ابن فلان ورفلي من سكان طرابلس . سكان الزاوية سكان بنغازي وهكذا . كان الاغلبية من طرابلس . فيهم كبير السن الذي اقدره في نهاية الاربعينات وبعضهم صغير السن الذي لم يبلغ العشرين . كان وقت المغرب قد دخل منذ بعض الوقت سألتهم ان كان احدهم قد أذن للمغرب , قلم يجبني أحد ثم قال احدهم لا . رفعت الاذان فاستغربوا من فعلي لكن لم يجرأ احد على الاعتراض . أقمت الصلاة فلم أجد الا شخص واحد يصلي معي ومع الاسف كان لا يحسن الوضوء .
فقد كان يمسح رأسه ثلاث مرات (وان كان هذا قول للشافعي ) ويغسل اليمنى ثم اليسرى ثم يعود الى اليمنى واليسرى وهكذا .
قوم لا يؤذنون ولا يصلون جماعة بل كثير منهم لم اره يصلي قط !!!! , فماذا يفعل هؤلاء هنا , طبعا ان سألت احدهم سيجيبك , نجاهد في سبيل الله . وفيهم من هو كذلك ولكن,,,
الغريب ان بعضهم يقول ان علماء المملكة كفروا القذافي وينسى ان علماء المملكة كفروه هو ايضا وهو لا يدري فعند الحنابلة تارك الصلاة كافر (بغض النظر عن انكار فرضيتها من عدمه )
المهم : تعرفت على اثنين منهم تفاجأت انهم بغير سلاح . قلت لهم اني قادم من الخارج من قارة اخرى , نظر الي نظرة اعجاب وقال لي يا اخي انا كدت افقد الامل في ليبيا , ماشاء الله جأت لتجاهد معنا , ضحكت وقلت بل لاجاهدكم وليس لاجاهد معكم . وهو يتلقى الامر برحابة صدر ظانا اني امازحه وربما كنت كذلك !!!!
رغم ظرفهم وسعة صدرهم الا انهم كانوا دائما يصفونني اما بالقاعدي او الطابور الخامس لاختلافي معهم في اغلب ارائهم .
نمت تلك الليلة في العراء تحت الراجمة . كانت منطقة وشتاتة كما وديان بني وليد عند الفجر ينزل عليك البرد الشديد الذي مهما حاولت ان تتحصن منه بكثرة الاغطية لن يفيدك ذلك بشيئ . والحل هو ان تلف نفسك بالنايلون وهو ما لم يكن متوفرا في "المعسكر".
كانت ليلة جميلة , قمت لاشعل النار فاخبرني احدهم ان البنزين في احدى الاوعية كبيرة الحجم . ابتسمت وقلت له , لا تقل هذا لورفلي من بني وليد فيسخر منك , فاشعال النار بالورق يعد مثارا للسخرية عندنا فكيف بالبنزين .
نمت تحت الراجمة وفي الصباح استيقظت فوجدت المعسكر ممتلأ بالسيارات . ادركت الفجر قبل طلوع الشمس بقليل واستخرت الله فيما سافعله .
كان افضل ما في المعسكر وفرة التموين , فالعصائر والقهوة والشاي و"الكيك المغلف" والحليب كان متوفر بكثرة , وموعودون بشحنات ذخيرة ستصل قريبا . جاء قرار بتشكيل بوابة متقدمة ليقوم افراد الكتيبة بتفتيش العائلات النازحة من بني وليد وكانت في اغلبها من منطقتي" المناسلة والدوايرة " كان الموقف محزنا ومخجلا بالنسبة لي . اقترحت عليهم توزيع العصائر والحليب والمياه المعدنية ومساعدة من ينقصه بنزين ليصل الى منطقة ترهونة خصوصا والتموين متوفر في المعسكر بكثرة . لاقت فكرتي ترحيبا من الجميع وسارعوا الى تنفيذها . كنا نلتقي العائلات بابتسامة عريضة ونوزع عليهم ما توفر لدينا وندلهم على اقرب نقطة للتزود بالبنزين في حال كان البنزين في السيارة يكفي للوصول الى" ترهونة"
عدد كبير من النازحين نتيجة للقصف العشوائي لمنازلهم . من كان من "قبيلة الخوازم" في الاغلب كان يلقانا مبتسما مهلالا مكبرا لا غرابة فقد علمت انها قبيلة في اغلبها معارضة . والبعض كنت تحس انه سينزل ليصفعك على وجهك وبعضهم يشكوا من القصف العشوائي ويتسائل لماذا تقصفوننا بهذه الطريقة العشوائية .
كنت اسأل كل سيارة مارة عن الوضع في "الظهرة" خصوصا ,وما اذا كان بامكاني الدخول من الجهة الغربية ولكن الاجابات كانت متحفظة جدا "ولا غرابة".
لم اقم بتفتيش أي سيارة رغم تركيز البعض علينا باعتبارنا من اهل بني وليد ونعرف الناس . ونحن البوابة المنوط بها تفتيش الناس واعتقالهم "على اساس ورفله في بعضنا"
مرة كنت مناوبا في البوابة مع زميل لي , فجائنا احدهم باسم شخص واخبرنا بان لديهم معلومات انه سيخرج اليوم وعلينا اعتقاله . قلت لصاحبي "والله لو مر سيف القذافي من هذه البوابة فلن اعتقله فما بالك بشخص من بني وليد " هز رأسه موافقا . (نفس الجينات وان كان من سكان طرابلس).
جائنا زميل لنا وهو منزعج بشدة , سألته عن السبب فاخبرني انه كان برفقة بعض المقاتلين في الجبهة فطلب احدهم ان يناوله سيجارة الحشيش , وما ازعج صاحبنا انهم لم يقدروا وجوده بينهم وليس تعاطيهم للحشيش . ههه
للامانة كان من بين الثوار الشباب الملتزم المحافظ على الصلاة , الخلوق , الذي ترى في وجهه علامات الايمان والصدق وكان فيهم من هؤلاء وهؤلاء كما هو الحال في الجهة الاخرى طبعا كما سيأتي بيان ذلك حين انتقل الى الجهة المقابلة .
انضم يومها اربع اشخاص الى المعسكر , ثلاثة من ورفله طرابلس وواحد من ورشفانة جاؤوا باسلحتهم وسيارتهم الخاصة للجهاد , مع الاسف لم يكونوا يصلون ايضا . في صلاة المغرب بعد الاذان اجتمع الى الصلاة قرابة السبعة اشخاص , كان تقدما ملحوظا جدا وصار هناك مؤذنون غيري وبعض ممن لم يكن يصلي صار يصلي معنا وان كان البعض ظل على حاله مع الاسف الشديد .
في ذلك اليوم لم ازر الخط الامامي للجبهة الا لفترة بسيطة لا اظنها تجاوزت الثلاث ساعات وكان الوضع هادئا , وكلمة الوضع الهادئ تعني انه لا يوجد تقدم للمشاة بل هو قصف عن بعد فقط.
في تلك الليلة جاء مجموعة من كبار السن الى المعسكر قادمين من بني وليد للاطمئنان على احد ابنائهم تعرض لطلقة دخلت من الجانب الايمن لفمه وخرجت من الايسر دون ان تحدث به ضرار بليغا وعاد من فوره الى المعسكر .
لا شك انه يملك روحا نضالية عالية .المهم تلك الليلة قام احد الشباب باعداد وجبة عشاء ضخمة للضيوف ولافراد المعسكر , كانت اكبر "طنجرة" اراها في حياتي , وكانت ايضا لذيذة جدا , لا اقصد الطنجرة طبعا بل ما طبخ فيها . كنا نفرش في العراء والسيارات المدججة بالسلاح تحيط بنا .
في الصباح قرر احد الشباب الذهاب لتمشيط استراحة" المعرفي" بترهونة واصر ان اصطحبه ,مشينا مسافة 3 كيلوا تقريبا لنصل اليها . حين اقتربنا من البوابة انتبهت الى انحرافه جهة اليمين وهو يضع طلقة "ببيت النار" , قلت له الى اين , قال لالتف على الاستراحة من الخلف لعل بها مسلحين , قلت له " فكنا من حركات الافلام الهندية" , سوف تطلق النار علي بالخطأ نتيجة لحماسك الزائد ,دع المسلحين ان كان هناك وجود لهم يقتلوننا افضل من ان نقتل بعضنا البعض .
لم يكن هناك احد فيها سوى اشجار الزيتون العطش . كانت اشبه بالمسجد صالة ضخمة باتجاه القبلة وتتوسطها اربعة اعمدة بمنور داخلي ,مع مرافقها من غرف ودورات مياه , كان من الواضح انها تعرضت للنهب قبل وصولنا . الغريب اننا وجدنا كرسي حمام مرمي على مسافة امتار من الاستراحة . لم اتصور ان بشرا عاقلا يجلس ماقدر له من الوقت في الحمام "ليغنم "كرسي الحمام "وربما ما فيه ايضا" سليما ثم يحمله ليذهب به الى بيته . أي نوع من البشر هذا ؟؟؟؟ , الادهى ان يكون قد سقط منه سهوا وانكسر بعد ان انفق وقتا طويلا في اقتلاعه سليما .
كنت اود ان اقوم بسقاية اشجار الزيتون ولكن بئر الماء كان بعيدا و مضخة المياه مع كل ملحقاتها قد تم نهبها , قمت بسقاية شجرة واحد كنت قد قطعت لها عهدا ونحن ندخل الاستراحة ان اعود لها فاسقيها قبل ان اتبين ان المنطقة امام الاستراحة كانت ممتلئة بشتلات الزيتون العطش.
كان معشر من في المعسكر طيبا وكان العدد يتزايد ووكانت الارتال تمر بنا ذهابا وعودة , يملأني الحزن اذا اقبلت قادمة ويملأني السرور حين تعود خائبة, (صدق من قال طابور خامس). حصلنا يومها على شحنات ذخيرة وحصلت يومها على بطاقة وترخيص للكلاشن الكوف الذي كان بحوزتي ,, كان لنا ميدان رماية لم اطلق فيه الا طلقة واحده ثم ادركت ان الاهداف التي كنا نرمي باتجاهها هي في اتجاه مدينة بني وليد ولم ارد ان اطلق طلقة واحده في هذا الاتجاه حتى لو ان الطلقة لن تتجاوز بضعة مئات من الامتار وبيني وبين بني وليد الكيلو مترات .
وصلت سيارة الغداء في الموعد ,بصراحة لو كان القائمين على العمليات العسكرية بمستوى القائمين على العمليات"المطبخية" والتموين الغذائي لدخل المقاتلون واشنطن وليس بني وليد فقط .
دخلت لانام قليلا في الحجرة وكانت ملابسي متسخة وراسي مليئا بالغبار , فلم يكن عندي غيارات و كل يوم اقول سأدخل بني وليد هذه الليلة فلا حاجة للذهاب لترهونة لشراء ملابس , هذا في حال حصلت على من يشتري العملة الاجنبية التي كانت بحوزتي .
بعد قليل جائني أحد الشباب واخبرني ان هناك صحفيين قد توقفوا في البوابة وباعتباري "أحسن " اللغة الانجليزية او هكذا كان المفترض , فلو اذهب لاكون معهم في البوابة يكون افضل من اخذ قيلولة "حسب وجهة نظره طبعا " . أخذت سلاحي وتوجهت وانا نصف نائم الى البوابة . لم اكد اطرد النوم من عيني حتى انتبهت ان المصور كان يرتدي قميصا عليه امراة عارية وتلبس تاجا عليه صليب ويضع قرطا في احدى اذنيه (علامة ميزة). قلت له ينبغي عليك ان تغير هذا القميص .. هز راسه مبتسما . ثم غيرت رأيي وقلت له بلهجة صارمة "يجب عليك ان تغير قميصك " , حينها خلع قميصة وقلبه واعاد ارتدائه مجددا . حينها انفجر المراسل في وجهي وقال لي هذه حرية شخصية كيف تجبره على خلع قميصه ,هو حر . وطبعا لا حاجة لان اقول ان البوابة كانت ممتلأه بالشباب (السر هو وجود الكمرة).. قلت له وما هو تعريف الحرية قال : ان يفعل الشخص ما يرغب به . قلت له انا ارغب الان ان اقتلك هل يمكنني ان افعل ذلك .فتح فمه قليلا . ثم قلت له في بلدك يمكنني ان اشرب الخمر وان اقوم بعلاقة جنسية مع امراة او رجل , صحيح ,قال نعم , قلت لماذا , قال لي هذه هي الحرية . قلت له لا , انا استطيع ان افعل ذلك لان القانون في بلدك يسمح لي بفعل ذلك والقانون في بلدي يمنع صاحبك من ان يرتدي مثل هذا القميص فاحترم قانون بلدي كما انا احترم قانون بلدك .(السؤال هو هل فعلا كان هناك شيء اسمه قانون في بلدي في تلك اللحظة على الاقل ,وان كان ,هل كان يمنع ذلك فعلا ام انه قانون اصدرته انا , وانا في نفس الوقت الجهة المنفذه ) ام فقط لاني مسلح و اقف في البوابة ؟ ,, (بالمناسبة كنت افتش المسلحين والصحفيين واطالبهم بتعريفاتهم وابراز بطائقهم حتى قبل ان يكون لي انا بطاقة او تعريف او ترخيص حمل سلاح ؟؟)
كان الجميع مستاءا مني , ويحاولون اسكاتي . عندها قال المراسل للمصور لنقوم باجراء لقاءات وتصوير العائلات النازحة . حينها أمرت المصور بلهجة فظة ان ينزل كميرته وأخبرته ان لا يصور حتى يحصل على اذن مسبق من العائلات . حينها قرروا مغادرة المكان وانهال الجميع علي باللوم , فقائل يقول انت متعصب والاخر يقول انت تسيئ لصورتنا في الاعلام . اجبتهم بغضب "أقعدوا فيها الحق مش فيكم" وعدت لاكمل نومي وذهبوا جميعا للاعتذار للفريق الصحفي بكل حنية وهم يتصايحون , "نحن اسفون". سمعته يقول لهم " لا بأس انتم المستقبل وهو الماضي" هههه
لحق بي شخصان كانا متعاطفين معي و لحقنا امر السرية . دخل علي الغرفة (البراكة) وانا استفرغ ما بي من غل بتفكيك وتركيب الكلاشن .قال لي ملاطفا يا اخي يجب ان تبدوا صورتنا لدى الغرب جيدة , قلت له لو اشعلت اصابعك العشرة لهم فلن تتغير صورتك عندهم ..فقال من الافضل ان تترك الوقوف بالبوابة وتلتحق بالخط الامامي فقط . وافقته وانا اقول في نفسي ما الذي يبقيني مع هؤلاء .
كنت اقرأ في أعينهم بعد كل حوار نظرة " ماذا يفعل هذا هنا", كانت النقاشات تبدأ في الجانب الديني , الاستعانة بالكافر وشروطها عند من اجازهــا ,كفر القذافي او اسلامه وما يترتب على ذلك ولم اكن اناقشهم في اسلامه من كفره بل في اكتشافهم لكفره الان بعد اربعين سنة والرجل لم يتغير عليه شئ منذ اولى الحكم ,, و موقف اهل بني وليد بمختلف اتجاهاتهم وتصل حتى الى الماضي والمستقبل ,, وفي كل النقاط كنا على طرفي نقيض , الا في مستقبل البلاد فالكل كان متخوفا من ما يمكن ان يحصل بعد كل هذه الفوضى ,,, كان من الطريف في الامر اني حين كنت اناوب على البوابة كانت اذا مرت بنا سيارة عسكرية واردنا ان نحذرهم من شئ كنا نقول لهم كلمة لا نتوقع ان يفهموها , مثلا اذا كان هناك أبل ترعى بجوار الطريق كنا نقول للمسلحين " أمامكم زوايل فاحذروا " فترى في وجوههم التحير , ما هذه "الزوايل "؟ جيش ام قناصة ام ماذا بالضبط , الطريف في الامر ان احد الواقفين معنا في البوابة كان متحيرا اكثر منهم وكان يستحي ان يسأل عن معاني الكلمات حتى سالنا احد المارة فاكتشفنا انه لم يكن يعرف معانيها ايضا .
في الصباح توجهت الى الخط الامامي للجبهة وصادف ذلك اليوم تغير نوعي في العمليات القتالية فقد صار المدافعون يقصفون من الجهة الغربية للمدينة في خط موازي لخط الجبهة سقطت القذائف على مقربة منا وكادت تسقط على رؤوسنا ,, صاح صائح بالمقاتلين " هناك التفاف انسحبوا "اختلط حينها الحابل بالنابل ومن كان بجانبه سيارة قفز في مقدمتها او حتى في صندوقها وانطلقت الارتال منسحبة باقصى سرعة . لم يكن التفافا طبعا فالاتفاف صعب لوجود الطيران الذي يحمي من أي عملية التفاف ويدمر أي سيارة عسكرية داخل المدينة فما بالك بخارجها ,, للامانة كانت ضربات الناتوا دقيقة وكانت تستهدف تحصينات المدافعين في "السوق" وتم قصف الفندق وقلعة "عبدالنبي بلخير" مرات عديدة مما يجعل المدافعين يفقدون أي سيارة جراد او مضاد طيران او غيرها تنصب في خط المواجهة مما جعلهم يعتمدون على الافراد المزودين بالقناصات و الصواريخ المحمولة من قبل المشاه والهاونات , ومن النادر ان يسقط صواريخ الجراد او الراجمات على المهاجمين , بل الفكرة هي تركهم يرمون حممهم باتجاه المدينة حتى اذا احسوا ان الطريق قد فتح كان يتم نصب الكمائن لهم وقنصهم واستهداف عرباتهم بالاسلحة المحمولة على الكتف او في افضل الحالات استخدام "الحراري" الذي كان سلاحا فتاكا فحتى باشعال النار على مقربة من الدبابات كان المقذوف الحراري يصيب الدبابة او الاليات الثقبلة وكأن له عقلا يميز به ؟؟؟؟, وهذا ما الحق بهم خسائر فادحة جدا ,, عندما كنت في جهة ما يسمى "بالثوار" تم اسر أحد كبار السن كان معسكرا في منزل بمنطقة المناسلة وظل يقنص المهاجمين حتى بعد تجاوزهم النقطة التي كان متمركزا بها , اثار استغرابهم وجود كبار سن " شيابين" يقاتلون في المعركة .
في اليوم التالي تناولنا افطارنا واستخرت الله ان ادخل الى المدينة , صادف ذلك اليوم دخول اثنان من كبار السن كانوا قد خرجوا في حالة اسعاف لامرأة مسنة اصيبت بشظية على ما أذكر في يدها ,, كان معهم أحد المقاتلين , قلت لهم الى اين قالوا الى بني وليد لدينا تصريح بالعودة (الدخول كان ممنوعا الا بتصريح خاص) قلت لهم سأدخل معكم , بعد نقاش صعدت معهم , حاول المقاتل ان يثنيني عن الدخول , قلت له يا اخي انا داخل لاهلي , قال لي اهلك هم من سيقتلوك , انت بقيت معنا وربما احد قد ابلغ عليك وربما ظهرت في احدى النشرات و سيقولون عنك طابور خامس وقد يقتلونك , هذا غير القناصة الذي سيطلقون عليك النار عند رؤيتك مباشرة وربما توقفك بوابة للمرتزقة ولا تدري ما يحصل لك , والداخلون معك يسكنون في اطراف المدينة فستكمل الطريق وحدك, انهيت النقاش بكلمة "سأدخل واللي بهلي بيا ".. عندها قال لي على الاقل اعطني السلاح , فقلت لا ان كنت سأقتل كما تقول فالافضل ان اقتل والسلاح في يدي و ان وصلت فسأحتاجه هناك ثم ان كل اهل المدينة مسلحون فلن يستغرب احد رؤية شخص يحمل سلاحا ويتجول به .. نزل ودعا لي بالسلامة والوصول سالما .. وصلنا الى البوابة ما قبل الاخيرة فاخبروهم ان بامكاني وحدي المواصلة بينما على رفيقاي(الشيابين) العودة لانهما ليسا مقاتلين ولا يحملان تعريف "مقاتل"والدخول للمدينة ممنوع الا للثوار . اصر ا على المرور وكان بالمصادفة " ضو الصالحين الجدك" القائد العسكري و رئيس المجلس العسكري والذي خرج من سجن ابوسليم منذ فترة بسيطة بعد 17 سنة سجن نتيجة لمشاركته في انقلاب 1993 او ما يعرف بانقلاب "ورفله" .. نزلا ليطلبا منه السماح لهما بالعودة لاخراج العائلة , كان يعطي تصريحا صحفيا , بعد الانتهاء منه تحدث اليهم ولكنه رفض الطلب لخطورة الموقف ولوجود اخبار بوجود اشتباك في وادي البلاد ,, رغم الرفض قال احدهم لنا اصعدوا سندخل , توجهنا الى البوابة باستغراب من قوله وحين وصلنا , قال لهم دعونا نمر " ضو الجدك" اذن لنا بالمرور وفعلا فتح الطريق واكملنا طريقنا ببساطة شديدة .
وصلنا الى اخر نقطة تم الوصول اليها , وجدت فيها اثنين من سريتي استغربا دخولي و طلبا مني التعريف والكلاشن كوف لان حملها قد يؤدي الى لحوق الضرر بكبار السن الذين معي في حال قبض علي , وافقت على مضض , لم احب ان اترك سلاحي خلفي خصوصا وانا لا ادري ما سألقاه في المدينة .
تقدمنا بسرعة عادية اى ان وصلنا الى اول مساكن تقابلك وانت داخل بني وليد , اخبراني بانهما سينعطفان شمالا وان علي ان اعبر منطقة المناسلة ثم الوادي لاذهب الى الظهرة ( وكأني لا اعرف ذلك ) , ترجلت وانا متخوف من ان اكون في مرمى قناص ما في مكان ما , كنت الهج بالتسبيح والشهادتين عسى ان تكون اخر ما اقوله في دنياي . دخلت بين المنازل بسرعة , كانت الحركة شبه منعدمة وعند التعمق ترى بعض السيارات تتحرك . وجدت امامي شخص يقف امام منزله , سلمت فرد السلام , طلبت منه ماءا لاشرب فدعاني للدخول الى منزله , احضر لي ماءا وشكلاته , (اظنها كانت شكلاته لا اذكر بالضبط) جاء اخوته الصغار وجلسوا بجواري سألته عن اخبار البلاد وعن اوضاعها خصوصا منطقة الظهرة , ثم قمت مغادرا , وكالعادة دعاني للبقاء اكثر, صادف خروجي مرور شاب ملتحي كان يركب سيارة قديمة , سألته ان يحملني معه الى "الظهرة "ان كان بامكانه ذلك . أخبرني انه ذاهب الى السوق لجلب مياه تحلية فان لم يجد فسيذهب الى الظهرة والامر يعتمد على "حظي".. ركبت معه السيارة وفي الطريق في اتجاهنا الى "السوق "بوسط المدينة وانا في انتظر ان يطلق علينا النار او تستوقفنا بوابة او حتى نرى امامنا او بجوارنا أي مظهر مسلح , صار يحدثني عن ان باقي قبائل "ورفله" تلوم على "المناسلة " جبهتها ولاختراقها اكثر من مرة من قبل المهاجمين من وادي دينار , وصار يقول لي الاعداد كبيرة جدا و نحن لسنا لدينا القدرة الكافية لردهم دائما فليأتوا ويردوهم هم , وابدى لي انزعاجه مما يقال عنهم انهم يميلون للمعارضة او سيخذلون "ورفله" وايضا وقوعهم في مرمى المهاجمين والخط الثاني للمدافعين من منطقتي "السوق "و"القوايدة" , كنت منتبها ومتمعنا فيما ارى خارج السيارة وكنت اؤيده في كل ما يقوله دون نقاش , قطعنا الجسر "كوبري وادي الزيتون" وحاولنا الصعود لمنطقة السوق من طريق قلعة "عبدالنبي بلخير" فوجدنا الطريق مسدودة والطريق مزيته , قصدنا طريق المستشفى ووصلنا وسط المدينة ثم اتجهنا نحو منطقة الظهرة بكل سلاسة ,, الغريب انه لم يكن هناك أي مظهر مسلح ولا حتى شخص يحمل كلاشن كوف او حتى عصى( اللهم الا رجلا ينام في ظل مبنى وهو يرتدي زيا عسكريا ولم يبدوا لي في تلك اللحظة انه مسلح ), عداك عن سيارات مسلحة او راجمات او غير ذلك , مما اثار دهشتي الشديدة , ولا وجود ايضا لاي بوابة ولا اثر لبوابة اصلا , كان اغلب المحلات مغلقة وحركة السير ضعيفة ولولا ذلك لكان الامر طبيعيا جدا . لحسن حظي لم يجد رفيقي محل مياه تحلية مفتوحا في"السوق ". فقصد منطقة الظهرة , ولكنه عند دخوله لها وجد احد المحلات , ظننت ان الرحلة انتهت فهممت بالنزول ولكنه بكرم معتاد قرر ايصالي الى منزلي الذي كان مازال يبعد عنا بضعة كيلومترات. كان شارعنا قد رصف في غيابي ووجدت طفلة تحمل بعض الخضار الى منزل جيرانهم مما يدل على نقصها في السوق فليس من عادتنا استلاف مثل هكذا اشياء من الجيران , التقيت بجاري الذي لم يعرفني في البداية فاللحية وربما اللباس المتسخ والشعر الذي لم يرى مشطا منذ اسبوع تقريبا غير في مظهر , كانت العبارة التي سأسمعها من كل من سيلقاني بعده الى هذه اللحظة , ما الذي اتى بك الناس تخرج وانت تدخل يا مجنون ,هههه,
وصلت بيتنا وكان هادئا جدا وكالعادة الباب مفتوح , طرقت الباب الداخلي فصاح أبي "تفضل" دخلت المنزل فوجدت ابي مستلقيا في "المربوعة" قال "من", قلت "عبد الرحمن" قال من عبد الرحمن ؟؟ هههه
تعانقنا وكرر نفس العبارة التي سأمل منها قريبا مالذي اتى بك , من المفروض ان يذهب للاخر ؟ههههه
بعيدا عن هذا المشهد العاطفي ,فنحن البدو لا نحب الخوض في هذه المواضيع .
التقيت يومها بابناء خالي وكانوا ممن يطلق عليهم "متجردنين" نسبة الى المعارضين , الغريب انك تجد في العائلة الواحدة من هو معارض بشدة ومن هو موالي بشدة لدرجة ان هناك اخوين احدهما يقاتل ضد والاخر يقاتل مع . كانت بني وليد مقسمة الى اقسام ,وهذا مما اثر تأثيرا كبيرا على سير الامور عسكريا .
من الغد كانت الجمعة فذهبت الى الصلاة , كان المسجد يغص يالمصلين (وان كان العدد يتناقص حتى وصلنا الى 6 صفوف تقريبا في اخر جمعة وقد صليناها تحت القصف الشديد حتى انه سقطت علينا قذيفتين بجوار المسجد ونحن نصلي هذا غير المقذوفات بمختلف الاعيرة) كان الذهاب لصلاة الجمعة مغامرة حقيقية .
على ذكر المسجد والصلاة , من الطريف ان اذكر ان الناس كانوا ينزعجون اشد الانزعاج من ان "المهاجمين" كانوا كلما سيطروا على مسجد في اطراف المدينة كانوا يقومون بتشغيل اسطوانة التكبير , وكان البعض يقول " هل نحن كفار حتى يكبروا علينا !!!ههه" وكان الرد هو تشغيل القران الكريم , وكان دلالة على صمود المنطقة . الطريف ان المسجد لم يكن فيه الا قرص قران واحد وكان للشيخ "الدوكالي" فترددوا في تشغيله باعتباره "معارضا" فسألوا خطيب الجمعة فقال , "شغلوه قراءته لنا وضلاله عليه" ههه , لكنهم حصلوا بعدها على قرص للشيخ المنشاوي . كان صوته يضفي على النفس طمأنينة خصوصا في الليل عند اشتداد القصف ولم يكن يشوش عليه الا صوت "الاباتشي " او قصف الدبابات من وادي دينار .
بعد صلاة الجمعة توجهت الى بيت مسئول جحفل" السبايع" لاستلم سلاحي بكل بساطة . هههه اظنني الشخص الوحيد الذي سلحه الطرفين .

يتبع

6 comments:

غير معرف يقول...

رائع جدا و اسأل الله ان يجزيك عنا كل خير عن هذه القصة التي اذهلتنا بجمال واقعيتها وبساطة كلماتها

غير معرف يقول...

الله يرحم والديك كمل

غير معرف يقول...

مدونة جميلة واسلوب الكاتب راقي جدا

غير معرف يقول...

مدونة جميلة واسلوب راقى

غير معرف يقول...

يرحم بوك القاء رائع ولد سيدي

marwa esagger يقول...

ياريت ايكون عندك موقف محدد من الموضوع كله لنك انت في الاول تتكلم بشكل وبعدين ابديت من الثوار وانت ما تبيش تعترف بذلك لو قلبك على بني وليد ما كنتش تحمل السلاح في وجه ابناء بني وليد

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting