0 الشاعر عبدالسلام قاجه


عبدالسلام قاجه
( 1298 - 1356 هـ)
( 1880 - 1937 م)

سيرة الشاعر:
عبدالسلام بن محمد بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد الصغير بن حليم الورفلي.
ولد في مدينة بني وليد (جنوبي شرق طرابلس - ليبيا)، وتوفي فيها.
عاش في ليبيا.
تلقى تعليمه داخل مساجد بني وليد عن كبار علماء عصره بطريق السماع، حيث إنه فقد بصره وهو في السابعة من عمره نتيجة إصابته بمرض الجدري.
عمل مدرسًا في زاوية المحجوب في مدينة مصراتة، ثم في جامع أحمد باشا في طرابلس، وتخرج على يديه صفوة من العلماء، كما أنه عُيّن بالمجلس الشرعي
العرفي بطرابلس عام 1917.
كان له دور بارز في حركة الجهاد ضد الغزو الإيطالي لبلاده.

الإنتاج الشعري:
- له بعض القصائد المنشورة في مصادر دراسته.

الأعمال الأخرى:
- له بعض الخطب الدينية المخطوطة والموجودة لدى أسرته.
شعره يميل إلى الحكمة وتقليد الشعراء القدامى، ولم تخرج بنيته عن النمط التقليدي المعروف.


عناوين القصائد:

البغي وخيم
في مدح عبدالنبي بالخير الورفلي

ألا إنمـا بـغـيُ الـبـغاة وخـيـــمُ
وفـاعـله بـيـن الأنـام مـلـــــــــــومُ
ومـن لـم يـخـفْ ربّاً ولـم يـخشَ خـــــالقًا
ويستحـيِ مخلـوقًا فذاك ظلــــــــــــــوم
ومـن كـان ذا عزٍّ ولــــــــــــم يرعَ عزّه
يـنله هـوانٌ لا يـقـيـه حـمـيــــــــــم
ومـن مـنَّ مـولاهُ عـلـيــــــــــــه فحقُّه
يكـون شكـورًا والفؤاد سلـيـــــــــــــم
ومـن يك فـي حـبّ الرئاسة هــــــــــــمُّه
يُصـاب بنَبْلٍ والزمـانُ غشـــــــــــــــوم
فقـد أهلك الله الجـبـــــــــابرة الأُلى
طغوا بأمـورٍ قصّهـنَّ عـلـيـــــــــــــــم
بشـركٍ وتعـريفٍ وفأرٍ بعـــــــــــــــوضةٍ
وريحٍ وخسفٍ والعذابُ ألـيــــــــــــــــم
وأعـنـي مـن الكل الـذي جـاء قــــــاصدًا
لـواءً مـنـارُ الـحق فـيـه مقـيـــــــــم
وفـيـه رجـالٌ صـالـحـون وكلّهـــــــــــم
بـدفع الـبَلا عـن أهله لزعـيـــــــــــم
وفـيـه رجـالٌ [شـائكـون] سلاحَهـــــــــم
أشدّا عـلى الأعـدا، القتـالَ تــــــــروم
وفـيـه أسـودٌ إن رأوا حـومة الـــــــوغى
تـرامـوا ولـو أن الـمكـان جحـيــــــــم
وفـيـه رمـاةٌ إن رمـوا صـاد نـبـلُهـــــم
قـلـوبَ العـدا والرأسُ فـيـه كُلــــــــوم
وفـيـه مـن الأشبـال مـن فـــــــاق أصلَه
يحـبُّ لقـاء القـوم وهْو فطـيــــــــــــم
وفـيـه أمـيرٌ ذو ذكـــــــــــــاءٍ وفطنةٍ
بصـيرٌ بإنجـاز الأمـور عـلـيـــــــــــم
أديبٌ أريبٌ عـاقـلٌ ذو نـبـــــــــــــاهةٍ
عـلى كل مـن يجنـي عـلـيـه حـلـيـــــــم
يعـامـل أهل الفضل بـالصـفح عـنهـــــــمُ


وبـالصـفح للأنذال صـار يـقـــــــــــوم
فـ«عبـدالنـبـي» مـن فـاق فخرًا وشهــــرةً
ومـجـدًا عـلى الفَرْعـيـن وهـو نجـــــــوم
فلا زال فـي تدبـير مـلكٍ وحكــــــــــمةٍ
وحسن نظامٍ والـبسـاطُ نعـيــــــــــــــم
ولا زال مـنصـورًا ولا زال نـــــــــاصرًا
ولا زال فـي عزٍّ عـلـيـه يــــــــــــدوم
ولا زال مـن يـنـويـه بـالسـوء هــــالكًا
فتعسًا لـمـن عـاداه فهْو مَشــــــــــــوم
فهـذا وقـد أبـدى الزمـان عجــــــــائبًا
يُسـاءل عـنهـا مُعـربٌ ودهـيـــــــــــــم
فهل سمعتْ أذْنٌ بـــــــــــــغاثًا أتت إلى
جـوارحَ فـي أوكـارهـنَّ تحـــــــــــــوم؟
وهل سمعت أنّ الثعـالـب قـــــــــــد غزت
أسـودًا لعـمـري إن ذا لعـظيـــــــــــم؟
وهل أن عصـفـورًا يـزاحـم بـــــــــاشقًا؟
وهل حـاربَ الـبـازيَّ ويحَك بـــــــــــوم؟
أجـيبـوا: بـلى مـا إن سمعـنـا بـمـثل ذا
مدى الـدهـر هـبْ أن الزمـان قـديـــــــم
ولكـنْ إذا الـمـولى أراد هلاك مــــــــن
تَجـبّرَ لا تثنـيـه عــــــــــــــنه عزوم
فـيـا ربِّ أرشدنـا لسبـل رشـادنـــــــــا
فأنـت بنـا والـمؤمـنـيـن رحـيـــــــــم
فكـن يـا إلهـي جـابرًا كلّ كـسـرنـــــــا
فأنـت مـجـيبٌ للـدعـاء كريـــــــــــــم

المصدر : معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر و العشرين 

0 comments:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting