1 حديث الخاطر

حديث الخاطر


بقلم: ولد الأجواد

ما أن حدثت الاشتباكات في مدينة بني وليد بين الأخوة، حتى سارع  البعض للاستغاثة بالزحوف والجيوش من أجل دك المدينة على رؤوس ساكنيها؛ بعض الحاقدين وأصحاب القلوب القاتمة وحتى بعض المغفلين أضحوا دمية تحركها خيوط الغير لضرب مدينتهم، لم يرقبوا في تلك المدينة الجريحة ولا في ساكنيها  إلاّ ولا ذمّاً، وحتى ذاك الكهل الذي أدعى استقالته من العمل السياسي واعتزاله لتلك المشاهد انطلق لسانه على القنوات وصار يستغيث بكل خصم للمدينة وحاقد حتى يهنئ باله، عجباً لكم بدل أن تسعوا لوأد الفتنة، ركنتم الى تأجيجها وصب الزيت على النار، وتأليب الجموع بافتراءات وأباطيل سرعان ما ظهر بطلانها، وسطعت شمس الحقيقة، وعرف الناس من الكذّاب الأشر.

ما حدث من أحداث مؤلمة وما شاهدناه من سقوط الأقنعة عن كثيرين لطالما زعموا أنهم حريصون  على مصلحة المدينة، ولكن في هذه الفتنة ظهروا ذئاب غادرة حاولوا طعن أهلهم في خاصرتهم وجلب الدمار لهم، لكن رد الله كيدهم في نحرهم وتولوا وهم خائبين.

تصرفهم يذكرني بأبيات قالها ابن الرومي قديما، وكأني بني وليد تهمس بها اليوم بصوت حزين:

إخوان اتخذتهم دروعا ** فكانوها و لكن للأعــــادي
و خلتهمُ سهاما صائبـات ** فكانوها و لكن في فــــؤادي
و قالوا قد صفت منا قلـوب ** لقد صدقوا و لكن عــن ودادي
و قالوا قد سعينا كل مسعى ** لقد صدقوا و لكن في فســادي

رحم الله من فقدنا في بني وليد، وكل التراب الليبي، وعاشت بني وليد وورفله رمز البطولة والإباء

1 comments:

غير معرف يقول...

ستظل بنى وليد قلعة من قلاع الوطن الغالى ليبيا وسيظل شبابهاداعما قويا لوحدة ليبا وعزتها,ولن نستسلم للالم والجراج يد بيد مع كل المخلصين من شباب ليبيا فى كل المدن

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting