4 بين سوق الجمعة وبني وليد، الجميع يجامل ولا ينصف



بين سوق الجمعة وبني وليد، الجميع يجامل ولا ينصف


قتل أسرى سوق الجمعة في بني وليد، والاشتباك الذي حدث يوم الأمس يتصدر جميع صفحات الفيس بوك والمنتديات، ولكن وللأسف الحقائق مغيبة وتعج المواضيع بأقلام حاقدة، يشعر أهلها بالنقص ويقتنصون الفرص ليبثوا سمومهم في وجهونا.فضلاً عن السباب واللعان والتخوين والتفاهات التي تعودنا على العيش بينها.
لن أخوض في تفاصيل ما حدث، ولكن المتحدث باسم المجلس العسكري سوق الجمعة ليلة البارحة روى أن المدعو عبدالسلام أستنجد بهم للقبض على بعض "أزلام النظام" في بني وليد وأنهم لبوا النداء بناءً على الثقة المتبادلة، وقال بأنهم تعرضوا للاشتباك فور وصولهم لمنزل المعني، فيما قال الخازمي بأن الشباب تجمعوا بعد الاعتداء على حرمة المنزل وأنهم قاموا بالهجوم "دون سلاح " وبعد أن تمت السيطرة على بعض الآليات تم تبادل إطلاق النار. لا تهمنا أي الروايتين أصح ولكن لدينا اشتباك مسلح نتج عنه ما يقرب من 20 شاباً قد فارقوا الحياة. فمن المسئول؟
المسئول الأول هو أبناء سوق الجمعة في المقام الأول.
فما كان لكم أن تلبوا نداءً شخصياً وتدخلوا المدينة ليلاً ويفاجأ الأهالي بكم في الصباح الباكر تقتحمون منازلهم، (أكد الشخص المتصل ليلة البارحة، أنه كانت هناك خطة للمداهة في الصباح الباكر)، فأنتم لا تمثلون إلا أنفسكم فقط، ولستم في مقام الجيش أو الشرطة مثلاً، لتتولوا عمليات القبض والمداهمة، ولستم أصحاب الوصاية على ليبيا حتى تقوموا بالتمشيط أينما ومتى يحلو لكم.
إن مجيئكم لبني وليد بهذه الطريقة كان خطاءً كبيراً، ونحمد الله أن حلت المسألة بأقل الخسائر، لان الموقف كان من الممكن أن يتطور أكتر من ذلك بسبب الرعونة وسوء التقدير من الطرفين.
كان من الواجب عليكم إما أن تقوموا بالتنسيق مع وزير الدفاع،أو أن تعتذروا عن المهمة، وفي أسوأ الأحوال كان من الواجب الدخول بطريقة عادية نهاراً وتبليغ الأهالي لا اقتحام المنازل.
المدعو عبدالسلام لا يمثل مفتاح المدينة يفتحها لمن يشاء، ويبدو أنه أراد الزج بكم في مشكل شخصيٍ يخصه.وكان من الواجب عليه التعامل بالأمر بكتيبته أو التوجه للسلطة التي تمتل الجميع وهي المجلس .
وأقول لكم أخيراً أن الجميع قد ضاق درعاً، بتلك الاعتقالات الغير مبررة، ودون وجه حق وعمليات التعذيب التي تحصل ( لا تزال قصه الشاب والذي قتل في غريان بعد تعرضه لصعقات عالية من التيار الكهربائي والضرب المبرح )لم تحل بعد ويكاد يتفجر الوضع بسببها، وقد زدتم الوضع توتراً، وهناك آخرون مفقدون دون محاكمات وتحت التعذيب والاهانه فمن يملك اليوم أن يعيد لهم حقوقهم بعد اعتقالهم، والى أين ستأخذون من كنتم تودون اعتقاله؟ أم أنكم تملكون سجون سرية خاصة بكم أنتم أيضاً
في التقرير الذي أرسله مجلس سوق الجمعة للمجلس المحلي مغالطات ومبالغات أكتر من المقبول بكثير.
أولاً: أبنائكم لم يقتلوا غيلة وغدراً كمال يقول التقرير، وكما يروج أصحاب النفوس الخبيثة في صفحاتهم، فأبنائكم الدين قضوا، قضوا في الاشتباك نسأل الله أن يتقلبهم برحمته أما الأسرى فقد عوملوا بخير مما أتو به (رغم أنهم يعتبرون قد خرقوا سيادة المدينة دون وجه حق ).
وتم تسليم أبنائكم بعد ذلك وتحت وساطة من اراد حق الدماء وكف خيوط السوء التي يريد الكثيرون إطالتها.
أما ماذكر في التقرير من طلب إعادة تمشيط المدينة فهذه أيضاً لا تخصكم، ولستم خيراً من أحد لتملكوا السلاح وتقتحموا منازل الناس وتطالبوا بتمشيط مدنهم .فأهل المدينة لن يتركوا مدينتهم من جديد ليتم تمشيطها وسرقتها مثل المرة الماضية، قد كانت غلطة فادحة دفع تمن الكثيرون كل مدخراتهم، و ما عاشوا سنوات يجمعونه، ليأتي اللصوص في ليله وضحاها ويجمعوا ما يطيب لهم من المنازل. وقد خبر الكثيرون من ليبيا المدينة وماذا يمكن أن يجلب إعادة الزج بها في صراعات لا طائل من ورائها سوى المزيد والمزيد من الدماء.
يا سادة القضية ليست مجاملات و رد جميل، ليطلبكم من يريد وتلبوا،
فإما أننا ليبيون وتحكمنا دولة وقانون يسري على الجميع وإما فلن تكون بني وليد أقل من غيرها ولن يستطيع أحد إقصائها فنحن هنا مند تكوين هذه البلد وسنظل هنا شاء من شاء وأبى من أبى ...
حصل خطأ، وقد فقدتم وفقدنا، وأرجو من أبنائكم تحديداً، الكف عن سياسة التهديد التي ينتهجونها، هنا وهناك، فهي لا تحل المشكلة،و تزيد الفرقة التي غزتنا كليبين، كما أنه تنفيذه لن يكون سهلاً.
خرج الشباب في مظاهرات للتعبير عن ما حدث وبدأو بالتكبير فاستبشرنا خيراً بأنهم قد يطالبون بالتحقيق والقصاص من المخطئين بعد الوقوف على ملابسات الحادث، فنفثوا في وجوهنا سموم القبلية المقيتة والاتهام المطلق والعبارات التي تحرض و تشق الصف، فقلنا لعل من يملك سلطة القرار ينصف أبناء بني وليد، ليخرج علينا عبدالجليل يكرر ما  كتب في تقرير سوق الجمعة وكأنه قضى الليل ساهراً في حفظ كلماته، فأين العدل؟ مصطفي عبدالجليل لم يرى ما حدث ولم يمنح الطرف الثاني فرصه الشرح، ولم يرسل لجنه لتقصي الحقائق، فهل تحاول تلميع الصورة على حسابنا؟ حتى الكيب والصادق الغرياني تعاملا بنفس الطريقة.
بني وليد لن تكون مطية الجميع، فبدل أن تضخ الأموال في مصارفها، وتعاد لها خدمات الاتصال والانترنت والكهرباء، يتسارع الجميع للقبض على أبنائها وطلب فرض الوصاية عليها وتمشيطها، وأريد أن أحذر الجميع من مغبة الزج بالمدينة مرة أخرى في أتون حرب لن تكون بني وليد الخاسر الأكبر فيها، على المجلس الإنتقالى الانتباه لما يحدث الآن والنظر بعين الإنصاف للمدينة ومعالجة المشاكل التي تجتاحها حالياً قبل أن يطالب الجميع بإعادة "تحريرها وتمشيطها" فالمدينة لن تسلم أٍسلحتها ما لم تسلم جميع الأسلحة تحت راية الشرعية، أما أن يتصرف أفراد بدوافع جهوية وقبلية لكسرة شوكه المدينة والدخول لها متى شاءوا ليعتقلوا أبنائها ويفتشوا بيوتها الآمنة فضلا عن أعمال السرقة التي تمت والتي قد تحدث مستقبلاً.
في الختام أقول بأنه يجب وقف الاعتقالات في جميع، المدن حتى يتم تفعيل الهيئات القضائية والجيش والقانون وإلا ستكون عواقب أي خروقات قادمة لسيادة بني وليد وترابها بدواعي جهوية أو مناطقية وخيمة جداً.

الكاتب: عبدالرزاق فرج
المصدر: الوطن الليبية

4 comments:

غير معرف يقول...

بارك الله فيك كل ورفله يد واحده لبناء بن وليد أرض جدودنا وأهلنا

غير معرف يقول...

معلومة من مصدر موثوق اريدها ان تصل إليكم
في قاعدة معيتيقة بسوق االجمعة يتم تدريب سوريين منشقين عن الاسد على السلاح ومن تم اخذهم على الحدود السورية
لعنة الله على الخونة

غير معرف يقول...

بالله ياولد سيدي كان اتغير العنوان بس

لانه وقت امسخ اللي خلى الناس تقارن او تربط بني وليد بعقاب عايدون

غير معرف يقول...

صدقت يا ولد سيدي شن جاب لجاب
يالله وقت احرف

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting